«الصحة» تدرس مقترحات لتوطين «الاختصاصات الطبية الدقيقة»

تعهّد وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن العويس، بدراسة خمسة مقترحات برلمانية، تهدف إلى توطين مهنة الطب في التخصصات الطبية الدقيقة والنادرة، تقدّم بها عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد خلفان الغول السلامي، خلال جلسة المجلس التي عقدت الثلاثاء الماضي، أبرزها رفع المخصصات المالية من رواتب وعلاوات للأطباء أصحاب هذه الاختصاصات، لتشجيع طلبة الطب والعلوم الصحية على الانخراط فيها، ووضع استراتيجية اتحادية موحدة، تشترك في صياغتها كل الجهات المعنية في الدولة، لتوجيه الأطباء المواطنين إلى دراسة التخصصات الطبية النادرة، التي يفتقر إليها القطاع الصحي في الدولة، بالإضافة إلى تعديل سياسات ابتعاث الأطباء المواطنين، لترتكز على احتياجات الجهات الصحية من التخصصات الطبية الدقيقة.

وأكد المدير العام لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، الدكتور يوسف السركال، أن توفير أفضل الكفاءات، وتوطين التخصصات الطبية، وخصوصاً النادر منها، يعد من أهم أولويات وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والمؤسسة، لافتاً إلى وجود إجراءات داعمة لجهود التوطين، أسفرت عن زيادة عدد المواطنين الملتحقين بالعمل لدى القطاع الصحي في الدولة، خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة (2017 -2020).

وقال السركال، في مداخلة حكومية خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، التي عقدت الثلاثاء الماضي: «هناك برنامج تم بموجبه تشجيع الأطباء المواطنين على استكمال الدراسة، ولاسيما في التخصصات الطبية النادرة، تم التعاقد عليه بالتعاون مع وزارة التربية، لدراسة العديد من التخصصات، والتشجيع عليها، كما تم تأسيس البورد العربي المعتمد داخل الدولة، ليوفر ما يقارب من 1150 مقعداً للأطباء في 43 برنامجاً تدريبياً في التخصصات النادرة، وهو ما أدى إلى زيادة نسبة الملتحقين بالبورد خلال الفترة 2016-2020 بمعدل أربعة أضعاف، وتم تأسيس المعهد الوطني للتخصصات الصحية والبورد الإماراتي، بعضوية الوزارة والهيئات الصحية الأخرى والمؤسسات الأكاديمية، بالإضافة إلى إقرار برامج التدريب التخصصي، استناداً إلى احتياجات الرعاية الصحية».

وأشار إلى أن مجلس التعليم والموارد البشرية أكد في جلسته التي عقدها في شهر مارس الماضي، أهمية تفعيل دور المعهد الوطني للتخصصات الصحية، للقيام بمهامه، لتوفير البيئة الداعمة للكوادر الطبية وتحفيز وتأهيل المواطنين وفق أعلى المعايير العالمية الطبية.

وخلال الجلسة، تعهّد وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عبدالرحمن العويس، بدراسة خمسة مقترحات برلمانية تقدم بها عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد الغول السلامي، من شأنها جذب المواطنين إلى طب التخصصات الدقيقة والنادرة، واتخاذ ما يلزم لدخولها حيّز التنفيذ.

وشملت قائمة المقترحات الخمسة، رفع المخصصات المالية من رواتب وعلاوات للأطباء أصحاب الاختصاصات النادرة والدقيقة، الأمر الذي سيشجع طلاب الطب والعلوم الصحية على الانخراط في مثل هذه التخصصات، ووضع خطط وطنية واضحة لحصر التخصصات المطلوبة، ودراسة آلية تلبية احتياجات القطاع الصحي في الدولة، من خلال الكادر الطبي المواطن، ووضع استراتيجية اتحادية موحدة، تشترك في صياغتها كل الجهات المعنية في الدولة، لتوجيه الأطباء المواطنين إلى دراسة التخصصات الطبية النادرة، التي يفتقر إليها القطاع الصحي في الدولة، بالإضافة إلى تعديل سياسات ابتعاث الأطباء المواطنين، لترتكز على احتياجات الجهات الصحية من التخصصات الطبية الدقيقة، وذلك بسبب تكدس الأطباء في بعض التخصصات، مقابل شحّ التخصصات في مجالات أخرى، وأخيراً، تطوير برامج الإرشاد الأكاديمي في كل من المدارس الثانوية وكليات الطب والعلوم الصحية، لتكون أكثر تحفيزاً وتشجيعاً لجذب الطلبة لدراسة التخصصات الطبية الدقيقة والنادرة.

وأبدى عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد الغول السلامي، ترحيبه الكبير بالتفاعل الحكومي مع مقترحاته، مؤكداً أهمية التعاون المشترك بين كل الجهات المعنية، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاع الصحي في الدولة، من خلال خلق بيئة عمل جاذبة في هذا القطاع، لتحفيز المواطنين على دراسة الطب في التخصصات الدقيقة والنادرة.

توازن مأمول

دعا عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد الغول السلامي، إلى «العمل على خلق التوازن المأمول بين مخرجات المؤسسات الأكاديمية (كليات الطب والعلوم الصحية)، ومتطلبات سوق العمل، واحتياجات المجتمع في هذا القطاع، الذي يشهد عزوفاً من قبل المواطنين لأسباب مختلفة، منها محدودية الرواتب مقارنة بالجهد المبذول، خصوصاً أن راتب الطبيب يقارب رواتب كثير من الموظفين في الوظائف الأخرى الأقل خطورة وجهداً».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «هذا الأمر يجب إعادة النظر فيه، لأن الأطباء يعملون تحت ضغوط كبيرة من المسؤولية، وعوامل الخطر التي قد تؤثر في سلامتهم البدنية والنفسية في بعض الأحوال، وخير مثال على ذلك ما عاناه خط الدفاع الأول خلال جائحة كورونا، من ضغط نفسي كبير في التعامل مع الحالات، والخوف من العدوى، والخوف من نقل العدوى للأهل والأحباء، الأمر الذي يحتم علينا إيجاد آلية لرفع الدعم المادي والمعنوي لهذه الفئة الحيوية من المجتمع».

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: